| 2 التعليقات ]




ملاحظات وتحفظات القصر
يتوقع أن يتأخر تنصيب الحكومة المغربية عدة أيام بسبب ما أبداه القصر الملكي من ملاحظات نقل عن السيد/عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها قوله بأنه يمكن التعامل معها، وتحفظات على بعض الأسماء يبدو أنها تتعلق فقط بتلك التي اقترحتها الأحزاب المشاركة لحزب العدالة والتنمية في الحكومة. وإذا كانت الملاحظات يمكن التعامل معها مثلما قال السيد/ بن كيران ، فإن التحفظات على بعض الأسماء التي رشحتها الأحزاب المشاركة في الحكومة فلامناص من أن تقوم تلك الأحزاب بترشيح بديل لها، وهو الأمر الذي يخلق صعوبات داخل تلك الأحزاب قد تحتاج فيه إلى بعض الوقت للتغلب عليها. وكان سبب تحفظ القصر على بعض الأسماء المقترحة إما” لقلة كفاءتها أو لذكر بعضها في بعض التقارير” حسبما ذكرت يومية أخبار اليوم المغربية في عددها الصادر يوم الخميس 29 يناير. ويمكن إرجاع عدم الكفاءة إما لنقص في التأهيل المناسب أو عدم علاقة الشخص المقترح بمجال عمل الوزارة المقترح لها. وهي معايير لم تكن موضع اهتمام من قبل. ويدل الأخذ بها الآن على حرص القصر على توفر الكفاءة في الحكومة المقبلة ، وأنه يريد حكومة تجسد التغيير المطلوب. وهو ما يريده أيضا حزب العدالة والتنمية .ولا يوجد بالتالي صراع بين إرادتين سياسيتين ذات توجهين متناقضين ،على النحو الذي ذهبت إليه بعض المواقع والتعليقات في وسائل الإعلام المغربية ، مستشهدة بعدد من الوقائع التي حدثت عقب الانتخابات التشريعية وفوز الحزب فيها. والتي فسرتها بأنها محاولات من لوبيات الفساد والأجهزة سلطوية لفرض أرادتها وتوجهاتها على حزب العدالة والتنمية عن طريق اختراق وتوجيه الأحزاب المؤتلفة معه ، دون أن يمنع ذلك من أن يكون لبعض هذه التكهنات نصيبا من الصحة. ووفقا للدستور المعدل فإن الفصل 47 يعطي لرئيس الحكومة حق الاقتراح ويعطي في نفس الوقت للملك حق التعيين، أي أن قبول الاقتراح أو رفضه منوط بالملك.بالإضافة إلى أن الفصل 42 من الدستور يحمل الملك مسئولية “ضمان حسن تسيير المؤسسات” والتي تدخل ضمنها الحكومة.

بخصوص الملاحظات
لم يكشف النقاب بعد عن تلك الملاحظات التي أبلغ بها رئيس الحكومة أعضاء الأمانة العامة لحزبه وقال بأن بالإمكان التعامل معها، والتي ربما تقتصر على حزب العدالة والتنمية.
ويمكن التكهن بأن أبرز تلك الملاحظات تتعلق بأمرين:
الأول : هو ما سببه تصريح نسب للحسن الداودي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمرشح وزيرا للتعليم العالي حول احتمال تأجيل مشروع القطار فائق السرعة بين مدينتي طنجة والدار البيضاء والمسند لشركة فرنسية بسبب تكلفته العالية وإغراقه المغرب بالديون مما أثار قلق الحكومة الفرنسية والتي تعول عليه وعلى مشروعات أخرى مسندة إلى نفس الشركة الفرنسية وغيرها لتخفيف الضائقة المالية التي يعاني منها الاقتصاد الفرنسي بسبب أزمة ديون اليونان والتي يعود معظمها للبنوك الفرنسية. وقد أوضح الداودي بأنه لم يقل بتوقيف المشروع، وإنما قال باحتمال تمديد مدته، بحيث يتم جدولة تمويله على عدة سنوات عوض إرهاق الميزانية المغربية خلال السنوات القليلة القادمة. ويبدو أن فرنسا، التي تحتل المرتبة الأولي في الشراكة مع المغرب سواء في التجارة أو الاستثمار، لم تقبل هذا التوجه الذي عبر عنه قيادي في العدالة والتنمية.
هذا فضلا عما كشفت عنه تصريحات لأعضاء في الحكومة الفرنسية من عدم ترحيب تلك الدولة بحكومات في تونس والمغرب تقودها الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية الإسلامية ، وتعتبره تهديدا لنفوذها ومصالحها فيهما، وما بذلته من جهود وأنفقته من أموال لتكوين نخبة سياسية فرانكفونية فيهما موالية لها.

وتردد في هذا الشأن أن فرنسا طلبت من الملك إسناد وزارة المالية إلى إدريس جطو وهو رجل أعمال و رئيس حكومة سابق، وعدم إسنادها لوزير من حزب العدالة والتنمية.

ويمكن التغلب على هذه الملاحظة بأن يؤكد الحزب على حرصه على استمرار العلاقات المغربية الفرنسية وتطويرها لصالح البلدين.

الثاني: تعيين السيد/ عبد الله بها وزير دولة أي بدون حقيبة وزارية وربما رأى القصر بأنه إذا كان الهدف منه هو أن يكون إلى جانب رئيس الحكومة لحاجته إليه وثقته فيه فإن بإمكانه الاستعانة به كرئيس لديوانه. ويمكن اعتبار الاعتراض هنا، إن صح هذا، بتحفظ أكثر منه ملاحظة.وفي حالة صحة ذلك فلا يتوقع من بن كيران الإصرار على موقفه .

بخصوص التحفظات:
التحفظات على ترشيحات حزب الاستقلال:
نشرت يومية أخبار اليوم المغربية بأن القصر الملكي تحفظ على ثلاثة من مرشحي الحزب وهم : عبد القادر الكيحل،عبد الصمد قيوح وحمدي ولد الرشيد ، وأن القصر أبلغ السيد/عباس القاسي أمين عام حزب الاستقلال ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها بتلك التحفظات في نفس الوقت الذي أبلغ بها رئيس الحكومة الجديد. وقد تسبب ذلك في حرج لأمين عام الحزب داخل حزبه حيث لم يستشر اللجنة التنفيذية للحزب حول تلك الترشيحات. ولذا اضطر أن يقول لها بأنه لم يتقدم بأية ترشيحات لرئيس الحكومة الجديد مما أثار بلبلة داخل الحزب وخارجه ، وتم تأويله من بعض وسائل الإعلام على نحو خاطئ ، وهو ما اتضح عدم صحته فيما بعد. ومن المحتمل حاليا أن يطلب السيد/ الفاسي ترشيح أسماء بديلة وتقديمها نيابة عنه إلى السيد/بن كيران بدعوى أنه متعب ، ولا يستطيع مواصلة التشاور معه.

التحفظات على ترشيحات حزب الحركة الشعبية:
وفق ما نشرته أخبار اليوم فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن تحفظات القصر” شملت محمد أوزين الذي اقترحه العنصر(أمين حزب الحركة الشعبية) لمنصب وزير الطاقة والمعادن وأيضا إدريس مرون الذي وضع في اللائحة المقترحة وزيرا لتحديث القطاعات العامة.

التحفظات على ترشيحات حزب التقدم والاشتراكية:
تقول نفس الجريدة بأن” التحفظات طالت بعض الأسماء التي اقترحها لتمثيله في الحكومة “، وكان “أبرز تحفظ على كجمولة بنت أبي “، وكان “الاعتراض بالنسبة إلى طبيعة المنصب الذي اقترحت فيه.
إلى أنه ثمة تكهن باحتمال أن تكون التحفظات شملت أيضا أمين عام الحزب الذي سبق إقالته من منصب سفير المغرب في إيطاليا وربما لا يستسيغ القصر لهذا السبب إعادة تعيينه وزيرا في الحكومة الجديدة.

التزام الأحزاب بالمشاركة في الحكومة
لا تستطيع الأحزاب التي أعلنت من قبل مشاركتها في الحكومة أن تتراجع عن ذلك وتبرر انسحابها من الحكومة بأنها لم تحصل على حقيبة وزارية معينة أو لأنه تم الاعتراض على ترشيح شخص منها حتى ولو كان الأمين العام للحزب. ولذاء فإن هذه الأحزاب مضطرة إلى إعادة النظر في ما سبق أن اقترحته من أسماء واختيار أسماء بديلة تتوفر فيها المواصفات المطلوبة من حيث الكفاءة وحسن السمعة.
ونتيجة لهذه المراجعة ، والظروف الداخلية لهذه الأحزاب التي قد تعيق سرعة تقديم أسماء بديلة، فإن ذلك سيكون السبب الحقيقي في تأخير تنصيب الحكومة المغربية الجديدة.
فوزي منصور

2 التعليقات

Driss EL JIRARI يقول... @ 30 ديسمبر 2011 في 11:07 ص

بإسم الله الرحمان الرحيم
دستوريا من حق الملك قبول أو رفض تشكيلة الحكومة
ولاكن التغاضي عن بعض الأسماء كمحند العنصر ورفض غيرها مثل ماتقدم شيئ يتير الدهشة وكتير من التسائل
يجب أن يتغير المغرب وأن كبتعد عن الحسابات الديقة واللتي تتحكم فيها دواليب السلطة من أجل المصلحة الخاصة
أوالمصالح الخارجية المغرب بلد له سيادة وإن كانت تتحكم الدول الخارجية مثل فرنسا أوأمريكا و إسبانيا وبريطنيا في شؤونه بصفتها شريك إقتصادي أو تحت أي تبرير فالمغرب لن يتغير بل سيبقى مستعمرة تتحكم فيها هده الدول وكدالك من االناحية الإدارية إن المغاربة تغيروا بل العالم تغير بل تغيرت الحقبة الزمنية وتغيرت الأشاء والتغير حتمي نحن مع الملك ولاكن يجب أن يكون فعالا وحازما والحلم له مواضعه الملك أمير المؤمنين وأمير المؤمنين له مع الشعب تعاقد البيعة والدستور الملك حامي الملة والدين وضامن الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي والسياسي محمد السادس ملك حكيم عليه أن يشارك في التغير من جلال عقد البيعة والدستور وأن يكون حاضرا بقوة لإصلاح الوضع القائم لقد عم الفساد في البر والبحر الإدارة أصبحت مقاولة لبعضهم يجب تنغير كل المسؤولين في وزارة الداخلية والجيش والإدارة العمومية والمغرب لا تنقصه الكفائات بقدر ماينقصه تنفيد القانون والدستور وجعل الدولة حامية للحق والقانون وفي خدمة المواطن والوطن وفتح المجال الإقتصادي ليستفيد الكل بالتساوي من خيرات البلاد أي إعادة توزيع التروة وتوسيع إنتاج الثروة وإصلح النظام الضريبي والبنكي وتشجيع خلق المقاولة بدون عراقيل ولا شروط السن أو غيرها وجعل القضاءفعال وسريع وتزوده بالموارد البشرية الكافية واللوجيستيكية
والإهتمام بكل المشاريع الإجتماعية المغرب غني وله تروات هاإلة ومستقبل واعد ولا يجب تشجيع الإستتمار الخارجي على حساب اليد العاملة بل تحت دفتر تحمل يضمن حقوق الشغيلة بل يجب إعادة قانون الشغل بقانون شضمن للشغيلة حقوقها كمنتج للتروة قلدوا فرنسا أوكندا أوالدنمارك قي قانون الشغل كماتقلدونها في أشياء لا قيمه مضافة فيها المغاربة ينتظرون التغير يجب أن يكون شموليا لنكن بين مصاف الأمم الناجحة والمتقدمة والله الموفق
 

غير معرف يقول... @ 30 ديسمبر 2011 في 10:36 م

عندك الحق في كل ما ذكرت في التعليق نحن لا نحتاج الى فرنسى او غيرها من الدول لي الموشاورة معهم كل بلد اضرى بي ضروفيها ولها الحق في التعيين من شات ومن ارادت فرنسى لا تاخد راي المغرب او ايي بلد في تعيين وزرائها او ايي شخص في حكومتها لا علاقة لها بي في بلدنا المغرب دولة حرة ومستقلة ولها ملك يحكمها ونتق فيه ولا نسمح في الاستعمار ان يدخل لي وطننا مجددا اما بالنسبة لي القطار السريع لا باس عليه ان تاخر مشروعه بعض الشيئ المهم نريدو ان تعجيل تشكيل الحكومة بنكيران ولا نقبل بي نفس الوجوه السابقة

إرسال تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها