| 0 التعليقات ]


 بقلم ريان :الحملة الوطنية الشبابية لأجا إنتخابات تشريعية نزيهة
 
في غفلة منا ... وكتلك الأورام الخبيثة ... والفطريات السامة  التي تلتصق بالأشجار التي فروعها وعروشها في السماء ...  تظهر  من وقت لآخر ...بعض  " الوجوه" و المنابر "الإعلامية" ... التي يحلو لها أن تسمي نفسها بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ...وهكذا , و من رحم العهر والفساد , ظهرت إلى الوجود قبل بضعة سنين  " صحيفة " أطلقت على نفسها " أخبار اليوم – المغربية- "...ولعل الكثير من المغاربة...  على اختلاف مشاربهم وفئاتهم الاجتماعية ...  وأطيافهم السياسية ... و منذ انطلاق العداد في فبراير الماضي  " للحركة " لتقوم بتسخين عضلاتها في الساحات العمومية بربوع المملكة ...لاحظوا اعتصام "مدير الصحيفة " الذي قد يكون في مهمة خاصة لشغل منصب  "المدير الفني"  للحركة المعلومة .....حيث يظل ويبيت ويصبح ويمسي مرابطا طيلة هذه " التظاهرة " بأرض الميعاد , لعله يهتدي في ظلمة الليل وظلامه إلى  فج عميق يوصله إلى الصندوق السحري الذي قد يكون يحلم به في واضحة الليل والنهار ...
المتصفح للعدد 574 ليومه الاثنين 17/10/2011 من تلك  "الصحيفة " سيعلم يقينا أن " بو- عشرين " هو... يقينا وأكيدا وبدون شك  ولا محالة ...مراهق غلبت عليه شقوته , فخرج إلى جميع الميادين الفبرايرية نهاية هذا الأسبوع وجاب وحام وانتقل بخفة الظل – رغم انه بدين – من "معركة " إلى " معركة " ومن نضال " إلى نضال " ومن جوقة " إلى جوقة " ...لينقل للمغاربة السذج الركع الذين يبايعونه بوضع ثلاثة دراهم عن كل همزة يدفع فيها دم قلبه الأسود ليأتي لهم بالخبر اليقين ... والتحليل الموضوعي ... والصورة المعبرة ... والكلمة الهادفة ... والصوت المحايد ...والتعليق المستقل ...فتراه يكتب بالبند العريض " الأحزاب ترفض توقيع شيك على بياض لوزارة الداخلية " – " برلماني يربك البرتوكول الملكي ويرمي رسالة الى محمد السادس " – " 20 فبراير ضحية تدخل الأمن وهجوم البلطجية بالرباط " – " العدل والإحسان تتوقع هجوما شرسا من قبل الدولة " – " النواب يهربون – هكذا – بعد افتتاح الملك الدورة التشريعية ويتركون الشرقاوي في ورطة " ....ولم تكتفي " الصحيفة " بكل هذا الجهد بل بحثت عن السيد البرلماني "الذي رمى برسالة إلى الملك " وقامت باستجوابه ....وخصصت كل صفحتها الأخيرة من العدد لهذا الموضـــوع ....
ولعل المتصفح لباقي الجرائد الوطنية سيلاحظ أن أغلبها – إن لم تكن جميعها-  قد تطرقت لمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخريفية ... ومنها من خصصت جزءا كبيرا لهذا الحدث الذي هو موضوع الساعة ... وفي كبريات وصغريات الدول التي يحترم إعلامها المبادئ الأساسية للإعلام وأخلاق المهنة تنهج الصحافة نفس المسار ... مادام أن الخبر هو حديث الساعة , بلغة الإعلام .
لست أدري ... هل هناك في العالم بأسره من يحمل قلما ورقم إيداع ويخط على أوراق يفوت فرصة على نفسه دون الرجوع إلى خطاب ليس فقط لأنه لأعلى سلطة في البلاد , بل هو خطاب تاريخي قلب  الموازين في قلوب وأدمغة من كان إلى تلك اللحظات يراوده شك في مدى جدية هذا الملك العظيم في إرساء الركائز المتينة للدولة الحديثة....ولا أشك أن من يفعل ذلك فهو " صحافي " يخون المهنة  والوطن والبلاد والعباد ..و وجب – الآن -  على من خول له القانون والأعراف ذلك الاختصاص تأديبه وتعليمه وضربه على قفاه ...وتحت ظهره شيئا ما... حتى يعدل عن مثل هذه السلوكات لمشينة لمهنة يشاع أنها "مهنة متاعب" ... ويقسم ألا يعود لمثل هذه التصرفات الصبيانية التي تخرب عقول الشباب الذي أنهكت قواه وقوامه البطالة والبطالة الممنهجة ... وأصبح عاكفا على قهوة الصباح والزوال والمساء.... يتصفح هذه " الصحيفة " التي يشتريها النادل في الصباح ... ويرميها بعد أن تذبل أوراقها ويبهت لونها وتتمزق أوراقها ... وهو يتأهب لإغلاق المقهى ...في المساء ...

0 التعليقات

إرسال تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها