
أن
نسمع الحكمة من فم الحكيم قتلك الطبيعة و العادة, و أن نرتجي العدالة من
القاضي فتلك أيضا الطبيعة و العادة, و أن نطلب الدواء من الصيدلي فهده ليست
إلا الطبيعة و العادة, و لكن أن نرجو الخير و الحقيقة من لص حرامي فهدا هو
الحمق و العبث.
آه عليك يا مهنة المتاعب, كنا نرتجي فيك خير
المقام, و طيب الخل و صدق العشير, و لسان الحق المبين, فما وجدت فيك إلا
اللئام, و قليلا من معدن الرجال, فنهق الحمار و دنى له الضباع, و قال فيهم
كما قال فرعون في سالف العصر و الأوان, ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم
إلا سبيل الرشاد, فظل فرعون قومه و ظل الحمار الضباع, فاستلوا سيوفهم و
مكروا بالشباب الرجال, و أتوهم على حين غرة فلم نعد نسمع إلا النباح و عويل
الذئاب, فهل تخشي الأسود الضباع, لكن دريهمات بوحمارة هدا الزمان, تسيل
لعاب الكثير من اللئام, فباعوا أقلامهم و اتبعوها عوراتهم, و هكذا أصبحت
صحفهم دار الدعارة و بيت المجون و العصيان.
مادا
قال هؤلاء الشباب, غير أن حلمكم في أن تصنعونا على مقاسكم لن تروه واقعا
معاش, و أن الدين لله و الملك لله يأتيه لمن يشاء, و الشعب قال ما قال في
دستوره, و أن الطيب و الخير هو من أتى البيوت من أبوابها, فادخلوا المؤسسات
و غيروا ما شئتكم, و الشعب هنا هو الحكم و الميزان, فلم يرق لكم فحاكيتم
لنا قصة بوحمارة و بوعشرين الحرامي.
فليدرس بوحمارة مادا صنع
التاريخ بمثله الأعلى قبل الاستقلال, و كيف أعيد محمد الخامس لعرش معززا
مكرما, و ليرجع بوعشرين منزل النصراني الذي أخده ظلما و عدوانا, و ليقل لنا
ما بال الشيكات التي قدمها بدون رصيد, أليس هدا نصب و احتيال.
أنها
لمهزلة الغاب, تضربون شباب قالوا ربنا الله و رسولنا محمد عليه أفضل
الصلاة و السلام, و مالكنا محمد السادس ولا نريد له بدلا, و قد قالوا في
الدستور ما قال الشعب يوم الزحف العظيم.
و يوم أتوا أبواب صحفكم
ليقولوا لكم كفوا عوراتكم عنهم, فهم لا يرجون نكحها و لا يريدون بكم شرا,
قمتم و تكبرتم و تناديتم و حشرتم, فليفصل بيننا القضاء و قد يخيب ظنكم كما
خاب يوم استصغرتم هؤلاء الشباب, فدمائهم و معادنهم لا تصدئ, كما تصدئ
صحفكم في الأكشاك.
بقلم أيوب مشموم (ليس الصحفي فعار علينا لقبها مادمتم فيها لكن كفاني المناضل الأبي)
[11:05:00 ص
|
0
التعليقات
]


















0 التعليقات
إرسال تعليق
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها