| 0 التعليقات ]



أن نسمع الحكمة من فم الحكيم قتلك الطبيعة و العادة, و أن نرتجي العدالة من القاضي فتلك أيضا الطبيعة و العادة, و أن نطلب الدواء من الصيدلي فهده ليست إلا الطبيعة و العادة, و لكن أن نرجو الخير و الحقيقة من لص حرامي فهدا هو الحمق و العبث.

آه عليك يا مهنة المتاعب, كنا نرتجي فيك خير المقام, و طيب الخل و صدق العشير, و لسان الحق المبين, فما وجدت فيك إلا اللئام, و قليلا من معدن الرجال, فنهق الحمار و دنى له الضباع, و قال فيهم كما قال فرعون في سالف العصر و الأوان, ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد, فظل فرعون قومه و ظل الحمار الضباع, فاستلوا سيوفهم و مكروا بالشباب الرجال, و أتوهم على حين غرة فلم نعد نسمع إلا النباح و عويل الذئاب, فهل تخشي الأسود الضباع, لكن دريهمات بوحمارة هدا الزمان, تسيل لعاب الكثير من اللئام, فباعوا أقلامهم و اتبعوها عوراتهم, و هكذا أصبحت صحفهم دار الدعارة و بيت المجون و العصيان.


مادا قال هؤلاء الشباب, غير أن حلمكم في أن تصنعونا على مقاسكم لن تروه واقعا معاش, و أن الدين لله و الملك لله يأتيه لمن يشاء, و الشعب قال ما قال في دستوره, و أن الطيب و الخير هو من أتى البيوت من أبوابها, فادخلوا المؤسسات و غيروا ما شئتكم, و الشعب هنا هو الحكم و الميزان, فلم يرق لكم فحاكيتم لنا قصة بوحمارة و بوعشرين الحرامي.

فليدرس بوحمارة مادا صنع التاريخ بمثله الأعلى قبل الاستقلال, و كيف أعيد محمد الخامس لعرش معززا مكرما, و ليرجع بوعشرين منزل النصراني الذي أخده ظلما و عدوانا, و ليقل لنا ما بال الشيكات التي قدمها بدون رصيد, أليس هدا نصب و احتيال.

أنها لمهزلة الغاب, تضربون شباب قالوا ربنا الله و رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام, و مالكنا محمد السادس ولا نريد له بدلا, و قد قالوا في الدستور ما قال الشعب يوم الزحف العظيم.

و يوم أتوا أبواب صحفكم ليقولوا لكم كفوا عوراتكم عنهم, فهم لا يرجون نكحها و لا يريدون بكم شرا, قمتم و تكبرتم و تناديتم و حشرتم, فليفصل بيننا القضاء و قد يخيب ظنكم كما خاب يوم استصغرتم هؤلاء الشباب, فدمائهم و معادنهم لا تصدئ, كما تصدئ صحفكم في الأكشاك.

بقلم أيوب مشموم (ليس الصحفي فعار علينا لقبها مادمتم فيها لكن كفاني المناضل الأبي)

0 التعليقات

إرسال تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها