
خالد أيمن الركيبي
كلما تأملت في أسباب وأبعاد إختلاق قضية الصحراء الغربية المغربية أُصاب بالدهشة والإستغراب من طبيعة التركيبة الجينية والسوسيو ثقافية سياسية التي لازالت تؤمن بخرافة ما يُسمى "الشعب الصحراوي" . وتنادي بتقرير مصيره وفقا للقرار الأممي 1514 ومنطوق الحكم الدي أصدرته محمكة العدل الدولية سنة 1975 ، نعم أٌصاب بالدهشة والإستغراب كمغربي صحراوي من جهة الأب والأم وأبا عن جد شاءت الأقدار أن أترعرع في شمال المملكة المغربية وأشرب من معين الوطنية الصادقة التي غرسها في كياني الآباء والأعمام والخالات والعمات من جهة ، والجيران والأصدقاء والكتب والإداعات الوطنية والصحف والمدرسة والشارع من جهة ثانية ، نعم أصاب بالدهشة والإستغراب كمغربي صحراوي لم يستشره أحد حين حاولت الأسراب الجانحة البحث غن هوية صحراوية مفقودة بين ثنايا المخابرات الروسية والكوبية والإسبانية والجزائرية والليبية تحت مسمى البؤر الثورية التي تسللت إلى منطقتنا المغاربية زمن العبث الإديولوجي، وحاولت نزع هويتي المغربية الصحراوية بأمر من الباكباشي فيدل كاسترو، والعقيد معمر ،والمجاهد بومدين الذي لازالت تربة مدينة الناظور تشهد على مروره فوقها ،كما تشهد أزقة مدينة وجدة على رفيقه بوتفليقة باللعب بين فضاءاتها .
نعم اُصاب بالدهشة والإستغراب كمواطن مغربي صحراوي يرفض نزع هويته المغربية واستبدالها بهوية لاوجود لها على الإطلاق إلا في مخيلة من إبتدعوها دات مساء من مساءات فبراير من سنة 1976، حين أعلن النظام الجزائري عن ميلاد هوية صحراوية جديدة ،وكيان صحراوي جديد، ودولة صحراوية جديدة( تنفيدا) لأوامر كاسترو والعقيد الليبي ومن لف لفهما ممن كانوا مجرد حطب تدفئة الحرب الباردة و(رغبة) في الإنتقام مما سماها بن بلة بالحقرة حين صرخ في وجه معارضيه المعتصمين في الجبل (المغاربة حقرونا) وهو يعلم جيدا أن سياسة تصدير الأزمة من خلال خلق جبهة ضد مطالب المغرب المشروعة في الصحراء الشرقية هي الحقرة بعينيها .بمعنى إحتقارٌ للدات الجماعية المغاربية التي إلتئمت في مؤتمر طنجة سنة 1958 ..إحتقارٌ لدماء الشهداء المغاربة الدين سقطوا في سبيل نصرة الجار والأخ الذي نشترك معه في الدين والدم واللغة والتاريخ ..ألم تكن معركة إيسلي سنة 1845 بين المغرب والنصارى الفرنسيين تعكس صورة من صور التآخي والتضامن وتقدم درسا في المروءة لمن لازال يعتقد أنه يدافع عن تقرير مصير شعب صحراوي لاوجود له إلا بوجود من صنعه ورممه بالالاف ممن لاعلاقة لهم لامن قريب ولامن بعيد بالصحراء المغربية وساكنة الصحراء المغربية ؟..إحتقارٌ لدماء الشهداء المغاربة الدين سقطوا في الجزائر إبان الثورة الجزائرية ضد فرنسا ..إحتقارٌ للأرض المغربية التي كانت تحتضن زعماء الثورة الجزائرية كان آخرهم بوضياف ...نعم أستغرب وأُصاب بالدهشة حين لايميز البعض ـــ ممن يروجون لخدعة االقرن 20 أوخرافة الشعب الصحراوي ـــ بين الهوية وبين الثقافة الصحراوية الحسانية ويحاولون عبثا إقحام هوية لاتملك أي خصوصية خارج مظاهر اللباس واللهجة والترحال وهي مظاهر لاتختلف في شيئ عما هو شائع في محاميد الغزلان أوالراشيدية وأرفود مثلا وهي مناطق صحراوية كانت مستعمرة من قبل فرنسا وظلت ساكنتها تحتفظ بهويتها المغربية المتعددة الروافد والثقافات ، هوية أمازيغية إسلامية عربية إفريقية شكلت عبر التاريخ وطنا إسمه دولة المغرب التي لم تُخلق من عدم ولم تُزرع أو تخلق من طرف الإستعمار كما هو الشأن بالنسبة للجزائر مثلا ،بل هو كيان دولتي تم تأسيس هويته عبر سيرورة تاريخية بدأت بتأسيس أول دولة مستقلة عن الخلافة الإسلامية في الشرق العربي مند 12 قرنا ثم مرت بمراحل متقلبة إلى أن ترسخت الهوية المغربية كهوية قائمة الدات خلال القرن 16 مما مكنها من التفاعل مع عمقها العربي والإسلامي والإفريقي وجوارها الأروبي بحكم العلاقة التاريخية بين المغرب وإسبانيا على الخصوص ،،، أستغرب وأُصاب بالدهشة حين يُصر النظام الجزائري على الهروب إلى الأمام، و لايعي أن الهوية الصحراوية بمفهومها التاريخي و الأنتروبولوجي والفلسفي والسياسي وبمجالها الجغرافي توجد لدى كل ساكنة الشريط الممتد من تمبكثو إلى النيجر مرورا بصحراء الجزائر حيث يوجد الطوارق، وهي الهوية المبحوث عنها الآن من طرف الأزواد والفصائل التي تعارضها أوتساندها ،بعيدا عن أخطبوط القاعدة المُصدر من قبل من فبرك الجماعات المسلحة في الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي .
هذه هي الهوية الصحراوية الحقة ،أما من لازال يؤمن بخرافة الشعب الصحراوي الدي لم تستطع لا الأمم المتحدة ولا الجزائر تحديد "هوية" من ينتمون إليه إلى حدود الآن . وأقصد النخب السياسية القديمة في الجزائر إلا القيام بمراجعة ماتحمل من رؤى وتصورات في داكرتها الجمعية حول مفهوم الهوية الصحراوية المزعومة والقانون الدولي والشرعية الدولية وحقوق الإنسان وغيرها من المفاهيم التي تتغنى بها في المنتديات الدولية دون أن تدري أنها تخدع الشعوب المغاربية الخمس التي لم ولن تنخرط في المساهمة في خلق هوية جديدة وشعب جديد وكيان جديد يرفضه شعب مغربي أصيل هويته تمتد جدورها في عمق الصحراء وأغصانها مابين الشرق والغرب أما ماعدا ذلك فهو مجرد عبث فكري وانحطاط فكري
الجزائر تايمز / خالد أيمن الركيبي
0 التعليقات
إرسال تعليق
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها