[5:42:00 م
|
0
التعليقات
]
بقلم : هشام بودشيش
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام الاتمان الاكملان على ملاذ الورى و نبي الرحمة المهداة سيدنا و حبيبنا مخمد بن عبد الله وعلى اله و اصحابه و اتباعه الى يوم الدين
لقد مرت سنة كاملة على جدث تاريخي ,يوم نقش في ذاكرة المغلربة ,يوم علا فيه صوت الحق و الحقيقة ,يوم اعلن فيه عن انتهاء عهد ازدواجية المواقف الوطنية ,يوم فتحت له صفحات التاريخ ووقف عنده المؤرخون ليدونوا ميلاد ثورة جديدة,ثورة الاصلاح الحقيقي ,ثورة البناء المستقبلي ,ثورة تلاحم الملك المواطن بالشعب الابي انه يوم التاسع من مارس سنة 2011 انه خطاب القرن و رسالة العصر انه خارطة الطريق لبناء المغرب الجديد و تحقيق الحلم المنشود
في يوم التاسع من مارس سنة 2011 استمع المغاربة قاطبة الى الخطاب المولوي السامي التاريخي بامعان وتدبر,لقد استمعنا جميعا الى قوة الخطاب و وضوح الرسالة المولوية السامية ,لقد ادخل هذا الخطاب الامل من جديد الى نفوس المغاربة من اجل تحقيق مغرب العدالة و الكرامة و الحريات
ان خطاب التاسع من مارس جاء كاطار جديد و مجدد لمسار التغيير الذي ابتدا في المغرب مع دستور 1996و حكزمو التناوب و تعزز و تقوة شوكته منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس مقاليد خكم هذه البلاد الطيبة
لقد كان ملكنا الشاب المواطن القريب من ابناء شعبه منذ
الايام الاولى لاعتلاء مقاليد حكم هذه البلاد حاملا لمشروع ورش اصلاحي
جذري نابع من عزيمته القوية في بناء مغرب الكرامة و الحرية و العدل و
ايمانه الصادق حفظه الله بضرورة توفير العيش الكريم و السكن الائق لكل
ابناء شعبه
لكن و للاسف,لكن وللاسف الشديد لم نقف جميعنا موقفا مشرفا
من هذا البرنامج الاصلاحي الملكي منذ ازيد من عشرة سنين و اثرنا و بسلبية
كبيرة و انانية مفرطة و مواطنة شبه منعدمة لدى الكثير من اخواننا المغاربة
ان نقف موقف المتفرج من هذا البرنامج الشامل الكامل للاصلاح و فضلنا
السلبية علة الانخراط و انتظار النتائج بدل المشاركة الفعلية لمساندة الملك
ضد لوبيات الفساد و اباطرة المخدرات و مافيات العقارات و السياسة
لهذا
نقول ان واقع الحال و حقيقة اللحظة مسؤولية مشتركة بيننا جميعا و ان مشروع
الاصلاح في المغرب مشروع ظاربة اصوله في الزمن و متجدد بوفائنا لدماء
شهدائنا الابرار اللذين ظحوا من اجل استقلال و نيل حرية هذا الوطن و وفائنا
لقسم المسيرة الخظراء,وان هذا الورش الاصلاحي مستمر في الزمن بايماننا
الصادق ان لتغيير نقطة بداية و ان بدايته الحقيقية كانت مع ميلاد خطاب تاسع
مارس 2011
ان الخطاب الملكي السامي جاء فاصلا و مفصلا
جاء
فاصلا و قاطعا الطريق على كل الافكار السلبية و العدمية لاعطاء النموذج و
الاستثناء في الانظمة العربية ,النموذج لملك شاب مواطن امن حق الايمان
بضرورة التغيير السلمي و الجذري فاستجاب لمطالب شعبه و بسرعة فائقة ذهل
امام العالم باسره مع اواى نسائم الربيع العربي التي هبت على بلادنا
ان
خطاب التاسع من مارس جاء استثناءا عن كل الخطابات السياسية السابقة لانه
حمل قوة الخطاب السياسي و بعد النظر في خارطة الطريق و طوق النجاة لمشروع
الاصلاح الملكي المجتمعي و صمام الامان لكل المغاربة
و لقد جاء هذا
الخطاب مفصلا لانه حمل بين ثناياه الركائز السبعة لمقومات البناء و الاصلاح
الدستوري في المغرب و التي تجلت معالمها الاولية في فصول الدستور المغربي
الجديد الذي عاش المغاربة كافة ميلاده بعد خطاب التاسع من مارس و توج هذا
الدستور الجديد بانتخابات حرة و نزيهة شهد لهل العالم باسره بشفافية
اطوارها,انبثق عنها برلمان نابع من نبض الشارع المغربي و حكومة جديدة
منتخبة من رحم الشعب المغربي و من الارادة الشعبية الحقيقية المعبر عنها في
صناديق الاقتراعات
ها نحن نقف اليوم بعد مرور سنة كاملة على ميلاد
ميثاق جديد لثورة الملك و الشعب, لنخلد الذكرى و نكتبها بمداد من ذهب على
صفحات التاريخ و انجعلها عيدا سنويا يحتفل به جيل جديد,جيل امن
بالتغيير,جيل اثر المواطنة الحقيقية ونبذ الخيانة و الخونة,جبل اثر الشرعية
كسلاح وحيد و اوحد لرص الصفوف و بناء الاساسات و الدعامات النثينة لمجتمع
سليم و متكافئ يحضى فيه كل المغاربة بحقوقهم الدستورية كاملة و يؤدون
واجباتهم و التزاماتهم المواطنة بكل تفان و اخلاص
ان تخليدنا لهذه
الذكرى لا نريد منه ان يتحول الى مهراجانات و فلكلورات سنوية راقصة و
شعارات طنانة خاوية الويفاض بل نريده ان يكون لحظة تامل و تدبر حقيقي
للحصيلة والافاق المستقبلية,حصيلة ما تحقق من انجازات في ظل الركائز السبعة
للخطاب الملكي للتاسع من مارس و التنزيل السليم لفصول الدستور الجديد و
احترام للقانون العام و تطبيقا للمواثيق الدولية المعترف بها وطنيا ,نريه
ان يكون لحظة تدبر في الافاق المستقبلية لنتدارك الهفوات و نصحح الزلات و
نسير قدما الى الامام بروح الدستور و سمو المواثيق
اخيرا وليس اخرا
,ان الفرق ما بين التاسع مارس 2011 و تاسع مارس من 2012و الله لفرق شاسع
حراك شعبي فخطاب تاريخي فدستور شرعي فانتخابات نزيهة فحكومة جديدة
لقد
دبت الروح في الاجساد,و نحركت الدماء في العروق, و استطاع خطاب التاسع من
مارس اخراج الحياة السياسية من ركودها و خمولها و فظح اخفاقات و تخاذلات و
سلبيلت الاحزاب السياسية المغربية التي ظلت على مدار السنوات الخالية مجرد
دكاكين انتخابية و مراكز لقضاء المصالح الشخصية لمكاتبها السياسية و
ساساتها الذين هرموا في منلصبهم و تعاقبوا علة ثلاثين حكزمة و باليات
دستورية لستة دساتير مغربية منذ فجر الاستقلال دون ان يحققوا للمغرب و
المغاربة ادنى شروط العدلة و الحرية و الكرامة و العيش الكريم
ان هذه
السنة عرفت حقا محنة في التنزيل الديمقراطي للدستور و التوجيهات الملكية
السامية و التي تعد استجابة لمطالب و تطلعات الشارع المغربي فنتمنا من الله
عز وجل الا تحل علينا الذكرى الثانية لخطاب التاسع من مارس الا و قد صوبنا
زلاتنا و قومنا اخطاءنا و طبقنا المفاهيم الحقيقية لروح الدستور الجديد
لاننا ما ولنا في بداية المشوار و طريق التغيير طويلة الابعاد و مترامية
الاطراف,فالله نسال التوفيق للجميع في مهامهم و مسؤولياتهم الجسيمة و نقول
للقاصي و الداني اننا جنود مجندة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس في
الانخراط الحقيقي لاتمام صرح البناء ان شاء الله
اخيرا اقول اننا
نرفض و بشدة كل المحاولات البئيسة التي تحاول الوكوب على موجات الملفات
المطلبية المشروعة للمواطنين من طرف بعض التوجهات و الحركات التي لا تهدف
الا الى زرع الفتنة و اشاعة الفوضى بين صفوف ابناء هذا الوطن الحبيب و ما
وقع في تازة الحبيبة بالامس القريب و مدينة بني بو عياش هذه الايام لخير
دليل على ضيق الرؤيا و ضعف الوطنية و استهتار الجهات التي وقفت وراء هذه
الاحداث بروح الدستور الجديد و بنوذ الخطاب الملكي السامي ,لقد انتهى وقت
ازدواجية الروئ فاما ان يكون مغربيا او خائنا
عاش الشعب عاش الشعب بالملك و مع الملك للاصلاح و البناء
الله الوطن الملك
0 التعليقات
إرسال تعليق
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها