| 0 التعليقات ]


ظهرت نتائج الباكالوريا و ظهرت معها تقنيات جديدة للتوصل إلى معرفتها بسرعة و في أقل وقت ممكن عوض التنقل إلى الثانوية للوقوف أمام الواقع, و تفاديا للصدمة ( صدمة الرسوب ) آثرت الوزارة ابعاد المشاكل عن الثانويات فوضعت تقنيات جديدة تمكن التلاميذ من التوصل إلى نتائجهم عن قرب , إلى هنا ليس هناك من مشكل فالكل كان متجاوبا مع الوسائل الجديدة من رسائل قصيرة هاتفية أو إلكترونية ..
المصيبة التي تسببت فيها هذه الوسائل الجديدة هي النتائج المغلوطة و التي تسببت في كثير من الإغماءات و الصدمات لكثير من التلاميذ الذين كانوا متيقنين من النجاح , تقول حفصة , و هي تلميذة في السنة الثانية من الباكالوريا : ذهب أبي لكي يحصل على النتيجة من الثانوية و أنا تسللت إلى حاسوبي لكي أحاول معرفة النتيجة , هممت و كتبت رقمي الوطني في المكان المناسب و أرسلته فانتظرت النتيجة , و يالا الهول عندما رأيت أنني لست في لائحة المقبولين .
انهارت حفصة بالبكاء لأنها اعتقدت أنها رسبت بسبب هذه الوسائل المتطورة و ما أن عاد أبوها من الثانوية حتى فاجأها بأنها نجحت و بميزة , هذه عينة من المصائب التي جلبتها الوسائل المتطورة و التي تسلب البسمة من وجه تلاميذ كافحوا طول العام الدراسي لكي يصلوا إلى النتائج الحسنة .
و حفصة هي مثال لكثير من التلاميذ الذين صدموا في لحظة و اعتقدوا أنهم رسبوا , ومنهم من أغمي عليه لا لشيء سوى بسبب ما يسمونه وسيلة متقدمة في الحصول على النتائج ...فمن يتحمل المسؤولية الكاملة حول الاستهتار بصحة و عقول التلاميذ ؟


محمد أبو القاسم
Simo.tafilalet@gmail.com

0 التعليقات

إرسال تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها