| 0 التعليقات ]

بقلم : مبارك السمان
مع اقتراب ساعة الحسم يوم 25 نونبر المقبل ، تجد المواطن حائرا ، أي حزب يضع فيه ثقته وأي برنامج انتخابي سيلبي طموحاته؟؟ ،الأحزاب كثيرة والبرامج متعددة والمشاكل كثيرة وكبيرة كبر هموم المواطن المقهور الذي عشش عليه الفقر والظلم واللامساواة .إدارة فاسدة ينخرها الفساد والظلم زهاء خمسة عقود من الزمن...، لا من يتكلم ولا من يصلح ، السؤال المطروح اليوم كيف للمواطن أن يعرف الصالح من الطالح؟؟ ولمن سيمنح صوته من بين هدا الكم الكبير من أحزاب اغلبها يلفها الغموض ولا تملك برامج قوية تستجيب لتطلعات هذا المواطن 'المحكور'؟؟؟
جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطابه الأخير ،دعا  كل الفاعلين الى تحمل المسؤولية كاملة ومواصلة الجهود لإنجاح هذه الانتخابات بالتزام تام بضوابطها ودعا أيضا إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي والارتقاء بالمؤسسات الدستورية إلى مكانتها المتقدمة ودالك بممارسة سياسة جديدة قوامها النجاعة والتناسق والاستقرار السياسي وتحمل المسؤولية وفصل السلط ودالك لإرساء برلمان قوي وحكومة فاعلة منبثقة من إرادة الشعب ، من اجل تحقيق نموذج مغربي متميز قائم على مبدأ التنمية الديمقراطية وتفاعله البناء مع دينامية المجتمع المغربي والتحولات الجهوية والدولية....لكن لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.
إن وجود عدة قوى محافظة داخل المشهد السياسي بالمملكة تريد أن يبقى الوضع على ما عليه وتريد الالتفاف على مطالب الشعب لتصبح انعكاسا لرؤيتها الضيقة، المبنية على المصالح الشخصية –وجودها يجعلنا نتجرع أسباب الفشل من جديد مما سيؤدي بما لا يدع مجالا للشك إلى صعود رموز لا تلبث أن تكون جسرا ممهدا لظهور مفسدين جدد، عبر خوض معاركة شرسة من اجل تحويل مطالب الإصلاح ومكافحة الفساد من ثورة ملك وشعب إلى عملية بائسة يكون لها فيها النصيب الأكبر من الغنائم ودالك بإجهاض هذه المطالب ووأدها وتقزيم بعضها وإفراغها من أي مضمون ، وهدا يتضح جليا في عدم وجود دمقرطة فعلية وبرامج ذات أهداف واضحة ، ناهيك عن زواج مصالح لضرب مد التحولات الديمقراطية نتيجة عدم استيعاب متغيرات المرحلة الجديدة. وكنتيجة لهده الأمراض المستعصية التي تعاني منها هذه الأحزاب، أصرت هده الأخيرة على اختيار نخب تثير حفيظة الشارع المغربي نظرا لماضيها الأسود وتورطها في قضايا الفساد سياسيا وماليا.
فهذه القوى الجديدة القديمة ستهزم لا محالة بضربة فنية قاضية طالما تمارس "الثقاف" السياسي لأنها مجرد قوى وهمية بمعايير انتقالية هشة ، وهزيمتها لن تتسنى لنا إلا  بتضافر كل الجهود وتعبئة المواطنين  وحثهم على عدم إخلاف موعد 25 نونبر الذي سيكون بمثابة مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الجديد، ودالك بمعاقبة كل من سولت له نفسه أن يعيد المغرب إلى سابق عهده ويفرض على الشعب المغربي سياسة الأمر الواقع ،عبر تحالفات هجينة ،وهؤلاء يعرفهم الجميع اغلبهم كانوا بالأمس القريب ماسكين بزمام الأمور زهاء عقود من الزمن وهم من أوصلونا الى ضفة الخراب ، همهم الأول والأخر الوصول إلى الحكم والسيطرة على سفينة الإصلاح التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله لإغراقها من جديد،
إن ما بلغه المجتمع المغربي اليوم هو نتاج استمرارية تراكمية لعدة عقود من الفوضى والمصالح الشخصية والفساد ، كان النصيب الأكبر فيها لأحزاب إدارية وأخرى عبارة عن مقاولات عائلية فرضت على المغاربة مند الاستقلال إلى اليوم .فلإنجاح هذه الاستحقاقات التي تعتبر امتحانا صعبا لمعرفة مدى التنزيل المحكم للدستور الجديد ،ومفتاح مغرب الغد مغرب كل المواطنين ،لابد من ضرورة تصحيح مسار بعض الأحزاب ونقدها لفعلها التاريخي الذي أضر بمسيرة المغرب ، والمساهمة في تهيئة الساحة لتحول ديمقراطي اجتماعي حقيقي ، وإلا فلن يكون لنا جميعا أي صوت نعطيه...، لان ما يخشاه المغاربة اليوم هو أن تعطي صوتك ويكون ظلما لك وظلم الناس جمعاء.

0 التعليقات

إرسال تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها